مؤسسة آل البيت ( ع )
389
مجلة تراثنا
- ورفع ( 1 ) اليدين [ بالدعاء ] ( 2 ) ، وهو على ستة أوجه : الرغبة : ويجعل [ فيه ] ( 3 ) باطن الكفين إلى السماء . . والرهبة : بالعكس . . والتضرع : يحرك فيه الأصابع يمينا وشمالا وباطنها إلى السماء . . والتبتل : يرفع إصبعه مرة ويضعها أخرى . وفي رواية : هي السبابة ، وينبغي أن يكون عند العبرة . . والابتهال : مد يديه ( 4 ) تلقاء وجهه مع رفع ذراعيه ( 5 ) . وفي رواية أبي بصير ( 6 ) : ترفع يديك ، تجاوز بهما رأسك . . والاستكانة : أن يضع يديه على منكبيه ( 7 ) .
--> ( 1 ) راجع : عدة الداعي : 184 . ( 2 ) من " ط " . ( 3 ) من " ط " . ( 4 ) في " ط " : يده . ( 5 ) في " ش " : ذراعه . ( 6 ) راجع : عدة الداعي : 183 . ( 7 ) في " ش " : منكبه . وقال السيد ابن طاووس ( قدس سره ) في فلاح السائل : 34 - بعدما أورد ما تقدم ذكره - : ومما لعله يمكن أن يكون المراد بهذه الإشارات ، أن بسط اليد في الرغبة أقرب إلى حال من يكون رجاؤه لله جل جلاله وحسن ظنه بأفضاله يزيد على خوفه من جلاله ، فالراغب يسأل الأمان فيبسط كفه لما ينزل فيها من الإحسان . وأما الرهبة وكون ظهر الكفين إلى السماء ، فلعل المراد بذلك أن العبد يقول بلسان حال الذلة لمالك دار الفناء ودار البقاء : أنا ما أقدم على بسط كفي إليك ، فقد جعلت وجه كفي إلى الأرض ذلا وخجلا بين يديك . ولعل المراد بتحريك الأصابع يمينا وشمالا في المتضرع ، أنه على عادة الثاكل عند المصاب الهائل تقلب يديها وتنوح بها إدبارا وإقبالا ، ويمينا وشمالا . ولعل المراد بالتبتل يرفع إصبعه مرة ويضعها مرة ، أن معنى التبتل الانقطاع ، فكأنه يريد : قد انقطعت إليك وحدك لما أنت أهله من الإلهية ، ويشير بإصبعه وحدها من دون الأصابع على سبيل الوحدانية ، وهذا مقام جليل فلا يدعيه العبد إلا عند العبرة ووقوفه موقف العبد الذليل ، واشتغاله بصاحب الجلال عن طلب الآمال والتعرض للسؤال . ولعل المراد بالابتهال ومد يده تلقاء وجهه إلى القبلة : نوع من أنواع العبودية والذلة . ولعل المراد بالاستكانة وترك يديه على منكبيه : أنني قد غللت يدي إلى عنقي كما يفعل العبد الجاني إذا حمل إلى مولاه تحت الأسر في القيود والأغلال ووضع بين يديه .